تأثير قلت النوم على ظائف الجسم

من الطبيعي تتباين عدد ساعات النوم من شخص لآخر، بسبب طبيعة العمل والعمر و الحالة الصحية التي يعاني منها، و لكن بشكل عام الشخص البالغ يحتاج ما بين 7-9 ساعات من النوم يوميا، حيث أن أعضاء جسم الإنسان تعمل على مدار الساعة حتى أثناء النوم، إلا إن العمليات الحيوية تنخفض لأدنى مستوياتها خلال النوم كي يحصل الجسم على الراحة اللازمة، لأن النوم هو فترة الراحة للجسم، لذلك يجب أن يحصل المرء على ساعات كافية لينام ويرتاح، لكن الإفراط في النوم ايضا يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية.

أعلن البروفيسور بول غرينغراس استنادا إلى نتائج الدراسات المكرسة لتأثير قلة النوم في الجسم، أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات معرضون للإصابة بأمراض القلب التاجية.

واشترك في هذه الدراسة ألفا متطوع من بريطانيا، واتضح للباحثين أن 44% منهم ينامون أقل من 6 ساعات في اليوم، وفقط 17% ينامون 8 ساعات يوميا.

وبحسب غرينغراس، إن أولئك الذين ينامون أقل من 6 ساعات في اليوم معرضون لخطر أمراض القلب التاجية (نقص تروية القلب) بنسبة 60%. كما أن كل من يعاني من قلة النوم معرض للإصابة بارتفاع ضغط الدم وزيادة مستوى الكوليسترول في الدم.
كما أن عدم كفاية النوم في ليلة واحدة تحفز زيادة الوزن، وفقدان الكتلة العضلية وكذلك يؤثر على بقاء هذه الذكريات مخزنة في الدماغ. وفقا لغرينغراس.

ويضيف البروفيسور، أن قلة النوم تؤثر سلبا في صحة المرء، وتصبح مشكلة صحية جدية، لأن النوم يؤثر في الحمض النووي للإنسان كغيره من العوامل الخارجية مثل الطعام ومستوى الإجهاد والتدخين.

ويشير البروفيسور، إلى أن الرياضة والنشاط البدني يساعدان على الاستغراق في نوم عميق. ووفقا له، 85% من الناس اكتشفوا أن نوعية نومهم تحسنت بعد ممارستهم للرياضة.

ــ المصدر: لينتا. رو

ووجد باحثون في معهد Karolinska بالسويد أن الأرق يمكن أن يعرّض الأفراد لخطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي وفشل القلب والجلطة الدماغية.

وحلل الباحثون بيانات مأخوذة من 1.3 مليون فرد، ووجدوا أن أولئك الذين لديهم ميول وراثية للأرق، يعانون من احتمالات أعلى للإصابة بأمراض القلب وتستند النتائج إلى مجموعة من الأدلة، التي تربط اضطراب النوم بحالات أمراض القلب القاتلة.

وقالت الباحثة الدكتورة سوزانا لارسون: “من المهم تحديد السبب الكامن وراء الأرق وعلاجه. النوم هو السلوك الذي يمكن تغييره من خلال عادات جديدة وإدارة الإجهاد”.

واستخدمت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Circulation التابعة لجمعية القلب الأمريكية، تقنية تُعرف باسم Mendelian randomization، وهي طريقة بحث تستخدم المتغيرات الوراثية المعروفة بأنها مرتبطة بعامل خطر محتمل، مثل الأرق، لاكتشاف العلاقات مع المرض.

واختير 1.3 مليون مشارك أصحاء ومرضى يعانون من أمراض القلب والجلطة الدماغية، من 4 دراسات عامة كبرى في أوروبا، بما في ذلك البنك الحيوي البريطاني.

وحلل الباحثون 248 علامة وراثية، تسمى SNPs، تُعرف بأنها تلعب دورا في الأرق بمواجهة احتمالات الإصابة بفشل القلب والجلطة الدماغية والرجفان الأذيني.

وتبين أن الأفراد المعرضين لخطر الأرق جينيا، يزيد لديهم خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 13%، وفشل القلب بنسبة 16%، والجلطة الدماغية بنسبة 7%.

وظلت النتائج صحيحة حتى مع وجود تعديلات على التدخين والاكتئاب، التي ثبت أن لها علاقات وراثية بالأرق.

وقالت الدكتورة لارسون إن الأرق يسبب زيادة تحفيز الجهاز العصبي الودي، مصدر الجسم لتحفيز استجابة القتال، وكذلك الالتهابات. كما يزيد من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وليس من الممكن تحديد ما إذا كان الأفراد المصابون بأمراض القلب، يعانون من الأرق أم لا.

وخلصت الدراسة إلى أن قلة النوم المنتظمة تعرض الناس لخطر الإصابة بأمراض خطيرة، بما في ذلك السمنة وأمراض القلب والسكري. كما يقلل الأرق من متوسط العمر المتوقع، ورُبط سابقا بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وفقا لإدارة الصحة الوطنية في بريطانيا.

المصدر: ديلي ميل