خيرات الطبيعة

أشتقت كلمة الطّبيعة (بالإنجليزية: Nature) من الكلمة اللاتينية “natura” والتي تعني الأصل، أو التّصرّف الفطري، وتُعد كلمة natura التّرجمة اللاتينّية للكلمة اليونانيّة (φύσις) والتي ترتبط بالخصائص الجوهريّة التي تقوم النّباتات، والحيوانات والمكونات الأخرى في العالم بتطويرها من تلقاء نفسها، ودون تدخّل من البشر.
ورد في مقال لـ ” ستان رُو ” نشر في كتاب مدخل إلى الفكر الإيكولوجي، بترجمة وتحرير معين رومية، دمشق، وزارة الثقافة، 2007 تحت عنوان ” ما الذي، بحقِّ الأرض، يُدعى “بيئة”؟
” قبل أن تثمَّن البيئةُ أو تُدرَس أو يُدافَع عنها أو يُعتنى في حماس بها، ينبغي مَفْهمتُها باعتبارها النطاق الإيكولوجي العالمي world ecosphere المتطور والمتغير ذي الأبعاد الثلاثة: الواقع المادي، المحيط، الطبيعة Nature، التي بقدر ما هي ملموسة فهي غامضة وخلاقة ومنتجة وداعمة للحياة ” .
البيئة الطبيعية بما احتوته من المكونات الرئيسية الثلاثة : الغلاف الجوي و اليابسة والمائي , مجموعة من الموارد الطبيعية الضرورية لأنعاش الحياة للإنسان ولجميع الكائنات الحية الأخرى وكذلك للتوازن البيئي. والموارد البيئية الطبيعية هي موارد لادخل للإنسان في وجودها ونظرا لأهميتها الحيوية واعتماد الإنسان عليها من هنا فهو يؤثر فيها ويتأثر بها أيضا.
لقد صنف الباحثون البيئيون الموارد البيئية الطبيعية إلى ثلاثة أصناف تندرج في كل واحد منها عدد من الموارد وهي:
ــ مجموعة الموارد غير الحية: تتضمن الماء والهواء وطاقة الشمس الحرارية والضوئية والمعادن والمعادن المشعة ومصادر الطاقة مثل الفحم والنفط والغاز الطبيعي.
ـ مجموعة الموارد الحية: تتضمن كلاّ ً من النباتات الطبيعية من غابات وحشائش ونباتات صحراوية وجبلية، والحيوانات البرية بنوعيها آكلة العشب والثمار أو آكلة اللحوم. كما تتضمن هذه المجموعة الأحياء المائية ” النباتية والحيوانية” .
تنقسم الموارد الطبيعية إلى:
موارد غير متجددة: تتضمن الموارد الموجودة في البيئة على هيئة رصيد ٍ ثابت وما يؤخذ منه لا يعوض. ومن ثمَّ فهي موارد معرضة لخطر النضوب والنفاذ. مثل الفحم والنفط والغاز الطبيعي والمعادن المشعة.
موارد متجددة: تتضمن الموارد التي تتجدد ذاتيا مجموعة من مختلف مصادر الطاقة، فمن أمثلتهاالمصادر النباتية والحيوانية. وهي موارد لا تتعرض للنُضوب إذا ما استغلها الإنسان بإسلوب معتدل راشد بعيداً عن الإسراف.
يختلف انتشار الموارد من منطقة إلى أخرى بحسب التضاريس ونوع التربة واطقس الجوي ويعمل الإنسان على استغلال تلك الموارد لسد حاجتة ولبناء تقدمه وحضارته، إلا أن استغلاله المفرط والغير مدروس لهذه الموارد أدى إلى اختلال التوازن البيئي، وأضر في البيئة بشكل عام.
لقد دأبت دول كثيرة تعتمد على الزراعة كمصدر للدخل إلى التركيز على زراعة الأرض أكثر من مرة في السنة الواحدة، مما أدى إلى إجهاد تربتها، إضافة إلى إزالة أجزاء كبيرة من الغابات التي تعتبر مأوى الحياة البرية فأضر ذلك بها وقلل من أعدادها بدرجة كبيرة, كما أدى التقدم الصناعي إلى التوسع في استخراج كثير من الموارد الطبيعية، خصوصاً تلك الموارد غير المتجددة مثل” الفحم و النفط، وبعض الخامات المعدنية “، وهي الموارد التي استغرق تكوينها إلى عصور جيولوجية طويلة ولا يمكن تعويضها في حياة الإنسان. وقد أدى كل ذلك إلى عدم قدرة البيئة على تجديد مواردها الطبيعية، واختلال التوازن الديناميكي بين عناصرها المختلفة، مما أدى إلى تحولات بعيدة الأثر تهدد مستقبل الأجيال القادمة. كما لم تعد هذه العناصر قادرة على تحليل مخلفات الإنسان أو استهلاك النفايات الناتجة من مخلفات الصناعة والحروب .
كما أدت الزيادة السكانية المستمرة إلى زيادة استهلاك المياه العذبة في الشرب والزراعة، مما ينذر بقلة موارد المياه في المستقبل، والتوقعات تشير إلى أن معظم حروب المستقبل ستكون بسبب النزاع على مصادر المياه العذبة. وتتركز الزيادة المتوقعة في عدد السكان في قارتي إفريقيا وآسيا، وهي مناطق تعاني حالياً من مشكلات بيئية متعددة، من أخطرها نقص المتاح من المياه العذبة اللازمة للزراعة والرعي، وبالتالي تناقصت الأغذية، وانتشرت المجاعات في معظم المناطق.

http://www.newworldencyclopedia.org/entry/Nature
www.newworldencyclopedia,26-9